الرئيسية / top 10 / عشرة أفلام قصيرة ستثير رُعبك في أقل من خمس دقائق
Loading...

عشرة أفلام قصيرة ستثير رُعبك في أقل من خمس دقائق

يتمحور عنصر التشويق في العديد من أفلام الرعب القصيرة حول تواجد شخصية أو شخصيات الفيلم في جو يطبعه الهدوء إلى أن يُسمع دويٌّ ما، فيخصّص المخرج وقتًا أطول لأمور تبدو اعتيادية، كغرفة خاوية أو أصوات طبطبة، على أمل خلق المزاج أو البيئة المناسبة، وهنا تكمن مهارة بعض المخرجين الذين صنعوا أفلامَ رعب قصيرة يستحيل نسيانها، ونقدم لك هنا قائمة من عشرة أفلام قصيرة للغاية ولكن ذلك لا يقلل من رعبها الذي سيجمد الدماء في عروقك بالتأكيد.

1- فيل-ا-دل-ف-يا Phil-a-del-phi-a

حاول مخرج هذا الفيلم الجمعَ بين الفكرة الخيالية والأداء الصادق في نفس الوقت، حيث يُصوّر أخوين صغيرين يتجوّلان في عالم يُشارف على نهايته، أين يختفي البشر بمجرّد تسبّبهم في إصدار أصوات مرتفعة، ومع هذا لم يتّسم النص بالاعتماد المفرط على السوداوية المُصاحبة لأجواء نهاية العالم، فأكثر مشاهد الفيلم رُعبًا جاء حين أصدر الأخ الأكبر عن غير قصد بعض الضجيج ليختفي بعدها مباشرة، وهو المشهد الذي قد يخلّف شعورًا غريبًا لدى المتابع، لتنتقل الكاميرا بعدها مباشرة إلى وجه الأخ الأصغر الذي تُنبؤنا تفاصيله عن مقدار ما شعر به من الحسرة، ولأنّه لا مكان للمشاعر في هكذا بيئة، فإنّه بالكاد يجمع بعض ما يصلح للاستعمال من أغراض أخيه ويمضي في سبيله.

في المشهد المُوالي، نجد الأخَ الأصغر وقد أصبح شيخًا كبيرًا اختار العيش لوحده رغم علمه بوجود مجموعات بشرية أخرى، لا يحذوه سوى أملُ أن يعود جميعُ من اختفوا يومًا، ويبدو هذا الأمل مستبعدًا جدًّا في سنّه المتقدّمة هذه.

2- التعذيب الإباحي Torture porn

يُصوّر هذا الفيلم مشهد تعذيب تقشعرّ له الأبدان، ورغم عنوانه، فهو أبعد ما يكون عن “الإباحية” وما تحمله من معانٍ سلبية.

يبدأُ الفيلم بمشهد رجل يستيقظ فجأة ليجد نفسه ممدّدًا على طاولة مكبّل اليدين والرجلين ومحاطًا بالكاميرات، ثمّ سرعان ما يدخل رجل آخر يلبس بدلة جراحية ويشرع في تلاوة بيانٍ مفادُه أنّ “بطلنا” قد مارس علاقة جنسية مع زوجة رجل ما، ولذلك قرّر تعذيبه بأن سلّط عليه الرجل ذو البدلة الجراحية ليُريه أبشع صنوف العذاب، وما أن يكتفي “البطل” من العذاب حتى يصرُخ (Medulla)، وحينها يتّضح أنّ تلك كانت كلمة الأمان وأنّ المشهد بأسره لا يعدو أن يكون لرجلين يعيشان تجربة “سادومازوخية” متطرّفة، ليُعيد الممثلاّن في آخر مشاهد الفيلم مُشاهدة فيديو عملية التعذيب مع بعض، وكلاهما سعادة وغبطة.

3- الحصّة 254 Lot 254

يتميّز هذا الفيلم بتصويره المتقن وبراعة اختيار الأصوات، إضافة إلى مقدّمته المثيرة والأداء المحترم للممثل أدريان شيلر Adiran Schiller، والذي نادرًا ما لعب أدوار البطولة في أفلام رعب.

الفيلم يُصوّر رجلاً يهوى جمع آلات التصوير وهو يضبط كاميرا اشتراها حديثًا ليعثر بداخلها على صليب صغير سرعان ما تمكّن من استخراجه، ولكن ما أن استأنف عملية التصوير بآلته الجديدة حتّى لمح كائنًا شاحب الوجه معه في الغرفة، وحينما عاد ليدقّق النظر فيما رآه، سمع صرخة ثقبت طبلة أذنه، حينها فقط بدأ يشعر بتواجد هذا الكائن خلفه.

يبدو أنّه باستخراجه ذلك الصليب، أطلق العنان لقوّة شرّيرة تبدو غير سعيدة بإيقاظها من سُباتها.

4- أطفئوا الأنوار Lights out

هناك سببين لتحقيق هذا الفيلم نجاحًا باهرًا وتجاوز عدد مشاهداته الـ 13 مليون مشاهدة، أوّلهما أنّه لا يحتوي على أي محادثات، ما يكسر حاجز اللغة الذي عادة ما يحول دون مشاهدة العديد للأفلام الأجنبية، وثانيهما أنّ مشهد الرعب الختامي ينطوي على طرفة تليق للمشاركة كصورة متحركة (gif) على الفايسبوك.

يبدأ الفيلم بتصوير امرأة تُطفئ نور الممر وهي في طريقها نحو غرفتها للنوم ليلاً، وفجأة تلمح ظلّ شخص على الجدار المقابل، وحين تضيء الأنوار مجدّدًا، يختفي ذلك الظل، وتقوم بهذه الحركة مرارًا وتكرارًا وفي المرّة الخامسة يختفي الظلّ نهائيًا ويظهر بدلاً عنه شخص عارٍ بالقرب منها، في لقطة تثير رعب السيّدة، ما يحملها على وضع شريط لاصق على قاطعة الكهرباء والاتّجاه إلى سريرها للنوم، ومع ذلك يستمر مسلسل اضاءة الأنوار وإطفائها بينما تختبأ السيّدة تحت بطانيتها، وحين تشيح البطانية عن وجهها في المشهد الختامي تجد بالقرب منها عجوزًا مجنونة بعينين بيضاوين تمامًا.

ورغم النهاية المخيّبة للأمال بعض الشيء، إلاّ أنّ فكرة مخرج الفيلم دافيد ساندبيرج David Sandberg تستحق كل الثناء، خصوصًا وأنّه يجري العمل على إنتاج نسخة أطول مبنية على هذا الفيلم القصير.

5- الكوخ The Cabin

المشاهد المرسومة لهذا الفيلم لا تثير الرعب بقدر ما تولّد لدى المُشاهد إحساسًا غير مفهوم بعدم الارتياح، فبطل الفيلم لا يتعرّض لأي تهديد صريح ومباشر، ولكنّ الليلة التي قضاها في كوخ خالٍ في الغابة انتهت نهاية غير متوقّعة، فالرجل الذي أنهكه المشي سرعان ما استسلم للنوم في الكوخ، ولكنّه لاحظّ ثلاث صور معلّقة على الجدار قُبالة السرير، الغريب في تلك الصور أنّ نظرات أصحابها كانت مليئة بالحقد، غلبةُ النوم منعت بطلنا من التركيز على تلك النظرات الشريرة، ولكنه أوّل ما استيقظ انتبه إلى أنّ أماكن ما كان يعتقد أنّه صور هي في حقيقة الأمر نوافذ، و تُرك لمخيّلة القارئ تخمين ما جرى.

6- تنفّس Breath

الفيلم يُصوّر قصّة رجُلين يتواجدان داخل مبنًى خاوٍ لإقامة ما يبدو أنّه أحد طقوس استدعاء الأرواح، حيث تظهر امرأة شبح بمجرّد أن يقوم المُشارك في هذا الطقس بحبس أنفاسه، وبينما يبدو أحدُهما مرعوبًا من التجربة، بحُكم أنّه حديث العهد بها، فإنَّ الثاني يُشجّعه على الاستمرار، ويعدُه بأنّ تلك المرأة الشبح ستذهب أبعد من مداعبته إن هو قرّر حبس أنفاسه للمرّة الثالثة.

ولأنّ الطمع يُفسد الطبع، فإنّ بطلنا الشقي لا يدري أنّ الأمرَ برمّته لا يعدو أن يكون محاولةً لاستدراجه نحو مصيره المحتوم، فما أن عاد غير قادر على حبس أنفاسه، حتى قامت تلك المرأةُ بسرقة آخر نفس منه، وفي تلك الأثناء، قام شريكُها بخنقه حتى الموت. نُشاهد في آخر مشاهد الفيلم المرأةَ وهي تُقبّل شريكها في الجريمة بكلّ شغف، بعد أن تحوّلت لبرهة إلى كائن بشري ملموس، ثم سرعان ما تلاشت، في انتظار الضحيّة القادمة.

7- غطّني يا أبي Tuck me in

قصّة هذا الفيلم بسيطة ومرعبة في نفس الوقت، رجلٌ يدخل غرفة ابنه قبل نومه ليتمنّى له ليلةً سعيدة ويُغطّيه، وفي مُحاولةٍ منه لتبديد مخاوف ابنه، ينحني ليُلقي نظرةً تحت سريره ليؤكّد له عدم وجود أي شبح، ولكنّه يتفاجأ بتواجد ابنه تحت السرير وهو يقول له:«أبي .. هناك شبحٌ على سريري ..»، الغريب في هذا الفيلم هو أنّه لا يُخبرنا أيٌّ من الطفلين هو الابن الحقيقي، ويبقى التساؤل مطروحًا.

8- حجر Stone

الملاكُ الباكي الذي يتحرّك لقتل الناس طالمَا لا تُسلّط عليه الأضواء هو بطلُ هذا الفيلم القصير، حيث يظهرُ ملاك وهو يُطارد تعيس الحظّ الذي قُدّر له التواجدُ داخل ممرّات مبنيّة بالطوب، ثمّ سُرعان ما يظهر ملاكٌ ثانٍ، وبينما يستعين بطلُنا بمصباحه اليدوي لابعاد الملكين، ينتهي به المطاف في آخر مشاهد الفيلم مُحاصرًا في ممرّ ضيّق لا مهرب منه، ولأنّ المصائب لا تأتي فُرادى، انطفأت شُعلة المصباح اليدوي وبدأت عينا الملكين بالاضاءة، في مشهد لا يُنبأ بأي خير.

9- خفير الليل Night Watchmen

يتمحور هذا الفيلم حول قصّة شُرطي يجد سيّارة زميله مركونة في مكان ناءٍ بجانب سياج سلكي، ولكنّه يُفاجأ بوجود زميله على الجانب الآخر من السياج، وحين يدقّق النظر، يجد أجزاءً من اللحم البشري وقطعًا من ملابس زميله على الأسلاك الشائكة أعلى السياج، وسرعان ما يكتشف الدافع وراء إقدام زميله على تسلّق السياج رغم ما لاقاه من عذاب، إنّه ذلك الشبح الجاثم وراءه، والذي لن يدع أمامه مفرًا سوى تسلّق السياج هو الآخر، ما قد يدفع المُشاهد للتعاطف معه لكونه سيتألّم في كلتا الحالتين.

10- وقت الشاي Tea Time

يبدأ الفيلم بتصوير امرأة يبدو من تصرفاتها أنّها فعلت لتوّها شيئًا فظيعًا ومع ذلك تُحاول التصرّف بشكل اعتيادي، ولكن سرعان ما يتّضح أنّ الوضع أبعد ما يكون عن “الاعتيادية”، فزوج السيّدة مطعون ومرمي في حوض الحمام، وحينما تذهب لجلب المواد الكيميائية للتخلّص من الجثّة، نلمح جثّة قطّها ملفوفة أسفل مصرف المياه.

العديد من التفاصيل الأخرى جعلت من فيلم الرعب القصير هذا مميّزًا إلى حد بعيد، بدءًا بطريقة تصويره وليس انتهاءً عند اضافة السيّد المزيد من أكل القطط إلى الوعاء الممتلئ عن آخره. من المؤسف أنّ مخرج الفيلم لم يقم بإنتاج أي عمل جديد خلال السنوات الست الأخيرة.

عن igor

شاهد أيضاً

أشهر عشر لعنات في التاريخ

تضربُ جذورُ الانتقام المبرَّر عميقاً في التاريخ، وقد تنوّعت بلجوء الناس إلى القانون أو بتطبيقهم …