الرئيسية / top 10 / أشهَر عشر معلومات مغلوطة عن الـ “تيتانيك”
Loading...

أشهَر عشر معلومات مغلوطة عن الـ “تيتانيك”

خلال القرن المنصرم لطالما تواردت حول “تيتانيك” ومن كان على متنه من رُكّاب وطاقم، روايات وحكايات منها الحقيقي، ومنها قصص مشوّهة من نسج الخيال، تم تصديقها وطبعت الأذهان.

وفيما يلي جرْد لأبرز تلك المغالطات التي لا تمت لما جرى بصلة:

10/ نداء الاستغاثة الأول:

تيتانيك

أحد أشهَر الأساطير المتناقلة حول “تيتانيك”، هو أن السفينة كانت أول من استخدم نداء الاستغاثة العالمي (SOS).

وكجُل الأساطير فإن القصة فيها شيء من الواقع.

فقد كانت البحرية الدولية آنذاك لا تتوفر على نداء استغاثة موحد، يُخطِر بسفينة في خطر.

وقد استخدمت السفن البريطانية في ذلك الوقت نداء يدعى (CQD) أو (SEEK YOU—DANGER/DISTRESS).
وفي سنة 1906، تم التوافق خلال مؤتمر الاتصالات اللاسلكية، حرصاً على تجنُّب الالتباس، على اختيار نداء موحد يستطيع الكل فهمه.

وهكذا وقع الاختيار على عبارة (SOS) التي خلاف المظنون السائد لا تعني شيئاً البتة.

لكن السبب وراء اختيار تلك الحروف كان لسهولة إرسالها وفك شفرتها عبر اللاسلكي، بحيث يستطيع أي بحَّار مستجدّ القيام بذلك في حالة الخطر.

لكن سفن المِلاحة ومن ضمنها التيتانيك، اختارت عدم تغيير نداءاتها السابقة.

وبعد حدوث التصادم، قام البحار المُكلَّف باللاسلكي “فيليب” بإرسال النداء (CQD) أولاً، ثم بعد اقتراح من مساعده البحار “برايد”، بعث نداء (SOS).

وهكذا فإن النداء الشهير(SOS) كان غير متعارف عليه في العام 1912، لكن تم استخدامه قبلها بسنوات، وإن لم يكن اختيار الطاقم الأول.

9/ لم يتمكن الملّاحون المراقبون من رؤية جبل الجليد لعدم تَوفُّر مناظير لديهم:

تيتانيك

من الشائع أن طاقم مراقبة التيتانيك، لم يكن لديهم مناظير، وأن ذلك كان أحد أسباب اصطدام السفينة وغرقها.

فرغم أن الطاقم كان لديهم مناظير ضمن خطة الإبحار، إلا أن بعد مغادرتها “بلفاست”؛ اكتشف مراقبو الباخرة بأن المناظير كانت مفقودة.

وهكذا قام الضابط الثاني بإعارة منظاره للمراقبين، ثم ما لبث أن طلب استعادته عندما وصلت السفينة Southampton ثم احتفظ بها بمقصورته المقفلة.

واستمرت السفينة في رحلتها دون أن يتمكن الطاقم من الحصول على المناظير.

وفي هذا الصدد استمر الجدل حول ضرورة وجود المناظير لمراقبة الأفق أثناء الإبحار، وهل كان توافرها عى السفينة قاعدة أو استثناء.

و هكذا بعد حدوث الكارثة، تخوف أحد أفراد الطاقم المدعو Frederick Fleet، من أن يصبح كبش الأضحية، فكان من الطبيعي أن يحاول التملص من المسؤولية.

حيث أكد هذا الأخير بأن عدم توفر المناظير أسهم بشكل كبير في اصطدام التيتانيك بجبل الجليد.

لكن في حقيقة الأمر لم يكن ذلك ليحول دون الكارثة، فسوء أحوال الجو جعل رؤية المدى صعبة حتى يتمكن المراقبون من رؤية جبل الجليد وتمييزه، ومن ثمَّ يقوموا بتحذير مَن هم على السطح.

8/ مومياء أمين رع:

تيتانيك

تقول الأسطورة بأن سفينة التيتانيك كانت تنقِل في عنبر الشحن الخاص بها مومياء آمن رع الملعونة، وأن تواجد هذه الأخيرة كان السبب في وضع جبل الجليد على طريق السفينة.

بطبيعة الحال لم يكن هناك من مومياء على متن السفينة، لكن هذه القصة هي مثال بسيط على كم الروايات والأساطير التي حيكت حول التيتانيك.

فخلال الرحلة زعم عالم الروحانيات المعروف ( William T. Stead) بتواجد مومياء” آمن رع” على التيتانيك، لاستمالة اهتمام رفقائه على طاولة العشاء.

إلا أن المومياء في ذلك الوقت كانت معروضة بالمتحف البريطاني .

7/ كان من الممكن إنقاذ كل الركاب لو أن عدد قوارب النجاة كان كافيا:

تيتانيك

يظن غالبية الناس بأن سفينة التيتانيك لم يتوفر لديها ما يكفي من قوارب النجاة، فعندما أعطيت انطلاقة السفينة كانت القوانين تنص على وجود 16 قارب للنجاة.

ورغم أن التيتانيك لم يحترم هذه القاعدة إلا أن السفينة كان لديها قوارب أصغر (قابلة للطي).

وجدير بالذكر أن المسألة لم تحظ باهتمام كبير، حيث اعتبر الكل عدم جدوى وجود قوارب نجاة على متن سفينة “غير قابلة للغرق”، وهو الشيء الذي ثبت عكسه فيما بعد.

فحتى لو كان عدد قوارب النجاة مطابقاً لعدد الركاب، فلم يكن ذلك ليحد من عدد الغرقى، ويرجع ذلك لعدة أسباب:

أولاً؛ لم يتم إطلاق القوارب المذكورة من على سطح السفينة إلا في حدود الساعة 2.15 صباحاً، أي قبل خمس دقائق فقط من غرق السفينة كلياً.

ومن جهة أخرى واجه الطاقم ممانعة عدد من الركاب الذين رفضوا النزول إلى تلك القوارب ظناً منهم أن السفينة ستكون أكثر أماناً.

هذا، وقد زاد الطين بلة طريقة تخزين القوارب السيئة وصعوبة الولوج إليها.

6/اللحظات الأخيرة ل”توماس أندروز” (Thomas Andrews):

لقد تم تصوير مشهد وفاة الرجل الذي بنى سفينة التيتانيك “توماس أندروز” ( Thomas Andrews) بطريقة رومانتيكية مبالغ فيها، وهو يقف مشدوهاً يراقب غرق السفينة التي بناها بفخر ولا يجد إلى إنقاذها سبيلاً.

غير أن أحد شهود العيان ويدعى( John Stewart ) وهو أحد المضيفين، تمكن من النجاة على متن القارب 15، ليسرد اللحظات الأخيرة للرجل كما رآها بعيداً عن الدراما الروائية.

فقد أكد بأن “أندروز” كان خلال غرق التيتانيك، موجوداً على سطح السفينة، يقوم برمي الكراسي إلى من سقطوا في المياه المثلجة، لعلهم يتعلقون بها فيتمكنون من النجاة إلى حين وصول الإغاثة.

كما أكد ناجٍ آخر أن “أندروز” كان إلى جانب القبطان “سميث” في لحظة غوص السفينة الكلي في المحيط، إذ خاطبه هذا الأخير قائلاً: “لا نستطيع المكوث أكثر من هذا؛ إنها راحلة” -ويقصد السفينة- قبل أن يقفز الإثنان إلى المياه.

و هكذا فإن “توماس أندروز” لم يقف متفرجاً إزاء الكارثة، أو غارقاً في ضياعه ويأسه أمام ما يجري، بل إنه أنفق لحظاته الأخيرة محاولاً إنقاذ أكبر عدد من الأرواح، معتبراً نفسه مسؤولاً عنها، وذلك حتى الرمق الأخير.

5/تم احتجاز ركاب الدرجة الثالثة في الطوابق السُّفلى من السفينة:

يعتبر مشهد ركاب الدرجة الثالثة وهم يقاتلون من أجل حياتهم في صراع طبقي ملحمي من أبرز مشاهد شريط التيتانيك السينمائي الشهير.

وقد نتجت هذه الفكرة عن جزء من الحقيقة، إذ أنه من بين 700 راكب من الدرجة الثالثة، لم يتم إنقاذ سوى 180.

وقد تواجدت فعلاً مجموعة من الركاب لم تتمكن من الوصول إلى سطح السفينة المنكوبة.

وحيث إن النظر إلى هذه المسألة يتخذ شكلاً صادماً، إلا أنه يجب وضع المشهد في سياقه التاريخي.

ففي عام 1912، نصت قوانين الهجرة على إجبارية تقسيم ركاب السفن إلى طبقات مستقلة عن بعضها البعض، وذلك درءاً لتفشي الأوبئة.

وفي ليلة الفاجعة، لم يدرك أحد من الركاب أو الطاقم أو ضباط البحرية مدى خطورة الموقف.

فقد كان العديد منهم يعوِّلون على وصول المدد من سفن مجاورة، عوض النجاة بأرواحهم.

وهكذا فضَّل الجميع إبقاء قواعد الإبحار الطبقية كما هي. ومع كل هذا، فإن الجزم بأن ركاب الدرجة الثالثة قد احتُجِزوا عمداً أو تُرِكوا لمواجهة قدرهم هو قول غير دقيق.

فبحسب عدد من شهادات الناجين فإن ثلة منهم استطاعت الفرار نحو السطح عبر منافذ عديدة متاحة.

إلا أن تضافر سلسلة من الأخطاء من قبيل سوء تنظيم الطاقم وغياب علامات توجيهية للركاب نحو مخارج الإغاثة وعدم إتقان هؤلاء للغة الإنجليزية، أسهم في فداحة الخسائر البشرية ضمن ركاب الدرجة الثالثة.

4/رقم بدن سفينة التيتانيك يعني عبارة “لا للبابا”:

انتشرت ب”بلفاست” مسقط رأس التيتانيك، شائعة تقول بأن رقم بدن السفينة وهو 360604 إذا ما قرأ بالمقلوب من خلال مرآة، فإنه يعني عبارة”لا للبابا” أو (No Pope).

وقد لاقت هذه القصة شعبية كبيرة بمدينة “بلفاست” شديدة التدين، ولم يلبث الناس أن ربطوا الرقم “الشيطاني” بحادث الغرق المأساوي.

إلا أن خيوط هذه الرواية سرعان ما تلاشت لأن رقم بدن السفينة كان فعلاً 401 وهو يرمز إلى عبارة (ROA )، التي تعني ” العائد على الأصول” أو Return On) (Assets .

وتعتبر هذه القصة عنصراً قد يؤكد مزاعم بعض أصحاب نظرية المؤامرة الذين شككوا في سيناريو غرق التيتانيك برمته.

3/كبش الأضحية، الشرير ذو الشاربين J. Bruce Ismay:

شكل J. Bruce Ismay، رئيس شركة خطوط White Star Line البحرية المتهم المثالي أمام الصحافة، بعد حادث غرق التيتانيك.

حيث تم تصويره للرأي العام كوغد ذي مظهر شرير، لا يهمه سوى إرهاب ضباط السفن من أجل زيادة وتيرة الرحلات، وإن كان ذلك على حساب سلامة الركاب.

و قد اتهم بشكل خاص بالبخل و التوفير في نفقات الأمن، كما حدث مع عدد قوارب النجاة الناقصة على المركب.

ورغم أن “بروس” كان في نهاية الأمر رجل أعمال، يسعى لتحقيق الربح وتقليص النفقات.

إلا أن الرجل لم يكن ليجازف بسمعة شركته التي يرخص عملها بالنقل السياحي مؤسسة من طراز مجلس التجارة.

كما أنه لم يكن ليجازف بحياته عمداً بدافع الطمع، لأنه كان من ضمن قائمة ركاب التيتانيك أيضاً.

إذ أنه من المؤكد أن “بروس” كان يرغب في تحطيم رقم أحد رحلاته السابقة على متن باخرة Olympic، كان ذلك متوقعاً نظراً لتفوق تقنية التيتانيك، وأجواء الطقس الهادئة المرتقبة خلال الرحلة.

لكن ما لم يكن متوقعاً هو اصطدام السفينة ومعها طموحاته بجبل الجليد ذاك.

2/غرق التيتانيك بسبب حريق اندلع بقبو الفحم مما أضعف بدن السفينة:

هذه نظرية قديمة عادت إلى الواجهة بعد عرض شريط وثائقي حديث.

إذ بيّنت بعض الصور الملتقطة للسفينة، “لطخة” تظهر على طول الجانب الأيمن للمركب، بمحاذاة مكان الاصطدام بجبل الجليد.

و تزعم النظرية بأن حريقاً قد أسهم في إضعاف هيكل السفينة، ولولاه لم تكن هذه الأخيرة لتصاب بكل ذاك الضرر.

لكن هذا الطرح يقف أمام إشكال تواجد تلك “اللطخة” على بعد 15 متراً، حوالي 50 قدماً من رقعة الحريق.

كما أن الرأي المضاد يفيد بأن الحريق قد يكون عنصراً مساعداً في حماية السفينة وليس العكس.

إذ أن إخلاء الأقبية المجاورة لمكان الحريق يفسر عدم انقلاب السفينة على ميمنتها مباشرة بعد الاصطدام، وهذا ما يجعل الضرر الذي ألمَّ بالتيتانيك مشابهاً لما قد يحدث لأي سفينة في نفس الظروف.

1/كان القبطان “سميث” ينوي التقاعد بعد رحلة تايتانك الأولى:

هنا أيضاً قام المؤرخون بإضفاء طابع دراماتيكي على قصة القبطان “سميث” الذي كان ينوي اختتام مشواره الحافل بقيادة التيتانيك في رحلته الأولى.

وكيف أن فظاعة الحادث وعدد الضحايا جاءت لتلغي كل ما حققه في تاريخه المهني.

والحقيقة هي أن القبطان “سميث” لم يكن في بداياته طبعاً، إلا أنه لم يفصح قبلاً عن نيته في التقاعد بعد الرحلة.

وقد روجت لهذه الشائعة صحيفة The New York Times، ثم قامت شركة the White Star Line بتكذيب الخبر.

وأردفت؛ أن القبطان “سميث” قد توكل إليه بعد رحلة التيتانيك، مهمة قيادة سفينة أضخم وأرقى قيد البناء، سميت Britannic .

وكون القبطان قد قضى نحبه ليلة غرق سفينته التيتانيك، فلا أحد يستطيع الجزم فعلاً بحقيقة ما كان ينوي فعله، سواء لو تمت رحلته بسلام، أو لو تمكن من النجاة من الحادث الأليم.

    عن igor

    شاهد أيضاً

    أشهر عشر لعنات في التاريخ

    تضربُ جذورُ الانتقام المبرَّر عميقاً في التاريخ، وقد تنوّعت بلجوء الناس إلى القانون أو بتطبيقهم …