الرئيسية / تحليلات سياسية / البُعد الجيوسياسيّ للعمليات العسكرية والمُخابراتية
Loading...

البُعد الجيوسياسيّ للعمليات العسكرية والمُخابراتية

في مايو ١٩٤٠ – أجتاحت المانيا فرنسا وهولندا بسرعة مذهلة مستعملة شكلاً جديداً للحرب ، فقد نسقوا حركة الطائرات والدبابات معاً لصنع أنتصار يُعدّ من بين الأسرع والأكثر فتكاً في التأريخ العسكري ، لم يكن الحلفاء قادرين على تعديل وضعهم أو الرد بسرعة ، فقد تحرك الألمان بسرعة أكبر من قدرة العدو على فهم ما الذي يجري ؟ وحين اتفق الحلفاء على أستراتيجية مُضادة كان قد فات الأوان ! لقد تغيرت الظروف ، لأن الألمان كانت لهم الأسبقية بخطوة دائماً .

السؤال هنا هل يمكن للسرعة أو الحرب الخاطفة أن تمتلك نفس النجاح في الدبلوماسية ؟ تبين لنا تجربة هنري كيسنجر نجاحها بشكل واضح ، حيث كان وزير الخارجية الأميركي الأسبق يأخذ وقته قبل البدء بمفاوضات دبلوماسية ، مهدداً الطرف الآخر بمزاح خفيف ، ثم مع اقتراب نهاية المحادثات يقوم بمفاجئة الطرف الآخر بلائحة من المطالب ، بلا وقت كافي لفهم مالذي يحدث ! فيصبح ميالاً للإذعان أو يصبح انفعالياً فيرتكب الأخطاء .

هذه هي نسخة كيسنجر من ( بطيء بطيء ، سريع سريع ) وهي احدى أشهَر إستراتيجيات الخداع لدى إله الحرب نابليون : يجب أن تكون بطيئاً عندما تقرّر ، سريعاً عند التنفيذ .

* روبرت جرين ( بتصرف )

— البُعد الجيوسياسيّ للعمليات العسكرية والمُخابراتية .

عن igor

شاهد أيضاً

بالصور… معركة ستالينغراد التاريخية “محطمة آمال الجيش النازي”

من منا لا يعرف ولم يقرأ عن معركة ستالينغراد التاريخية التي حطمت آمال ألمانيا النازية …